الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

اعترافات عبد الله بن سبأ (48): ("أبو بكر وعمر والزهراء" أو "هاروت وماروت والزهرة)!




اعترافات عبد الله بن سبأ (48): ("أبو بكر وعمر والزهراء" أو "هاروت وماروت والزهرة)!





"الخرافة الشيعية" التي سنناقشها اليوم, لا يصدقها إلا "الأطفال" أو "الحمقى" أو الذين سلموا عقولهم إلى "شيوخ الخُمس والمتعة" أصحابِ أكبر مؤسسة نصبٍ واحتيال عبر التاريخ..

وقد كذبها عددٌ من "عقلاء الشيعة" وبينوا سخافتها وضآلتها وتهافتها, بل وضمنياً سخافةَ وضآلة وتهافتَ من يصدقها..



إذاً, فأنا لا أريدُ إثباتَ بطلان هذه الرواية, فهي باطلة أصلاً, وبطلانها لا يحتمل النقاش, ومن يصدقها, بالنسبة لي, فهو أحمق..


وبما أنَّ هذه القصة التي بين أيدينا, خرافة, فأنا سأبحث عن "جذورها" أو "نسختها الأولى" أو "نسختها الأصلية" من خلال الجمع والموازنة أو المقابلة بين رواياتها وروايات أسطورة سابقة, بطريقة مباشرة وسهلة..

قلنا سابقاً, إنَّ "الدين الشيعي" خليط أو خلطة عجيبة, وهذه الخلطة قام بها مجموعة من الناس يتقنونَ عملهم جيداً, وقد بينا في موضوع "الأصول البوذية للدين الشيعي" كيف أنَّ "النصوص البوذية" كانت حاضرة بقوة عند "علي بن بابويه القمي" أحد مؤسسي "الدين الشيعي"..وهؤلاء كانوا أصحاب فلسفاتٍ باطنية, يفهمون الحياة بطريقة أخرى, وينظرون إلى النصوص بطريقة أخرى, ويتعاملون مع الأحرف والكلمات والجمل بطريقة عجيبة, ونظرة بسيطة على كتب "الباطنيين" وسيصاب القارئ العادي أو المعتاد على قراءة النص القرآني أو الأدبي بطريقة البشر لا بطريقة السحرة, بصدمة حقيقية..

مثال: هذه الآيات (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ, بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ, فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ, يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)..


"مرج البحرين=علي+فاطمة"

 "البرزخ=محمد" 

"اللؤلؤ والمرجان=الحسن والحسين..!!

إذاً, فإنَّ "العقل الباطني" يرى الأمور من زاوية أخرى تماماً, بل والأخطر من كل هذا؛ إنَّ "العقل الباطني" يدخل على "القرآن" بـ"معلومات مسبقة" أو"نية مسبقة" والهدف هو إثبات وجهة نظره الخارجة أو المتكونة خارج إطار النص القرآني بل والإسلامي, وبنيَّةٍ غير صافية..

وكما سَرَقَ هؤلاء "قصص موسى وعيسى ومريم" وحبكوا منها أو على غرارها "دراما المهدي المنتظر" فقد سرقوا غيرها من الروايات والقصص والأحداث..

ومن هذه القصص التي سرقوها "قصة هاروت وماروت"..و"قصة هاروت وماروت" لم تذكر في القرآن, أو بصورة أخرى لم تفصل في القرآن, كل ما وردَ هو اسم "هاروت وماروت" ضمن هذه الآية (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) وما نعرفه عن تفاصيل "قصة هاروت وماروت" مذكور في الأحاديث والروايات وأغلبها نقلت على لسان اليهود..وقد اختلفت هذه الروايات وتعددت, وتداخلت..

إنَّ الذي يرغب في سرقة قصة أو رواية وفبركتها وتحويرها لتتلاءم مع ما يريده, لا يهمه ثبوت هذه القصة, ولا يهمه أيضاً تعدد روايات هذه القصة واختلافها, فقد يقوم بعملية تجميع للقصة من كل الروايات لكي يشكل القصة المطلوبة أو النسخة النهائية كما يريد..

لقد وقعت قصة "هاروت وماروت" مكتوبة أو شفهية أو الاثنين معاً, بين يدي مؤسسي "الدين الشيعي" وبعد أن سبروا أغوارها, قاموا باشتقاق رواية جديدة منها, أو صنع رواية على غرارها, من خلال استعمال قدرتهم الباطنية العجيبة في استنطاق النصوص..


ما هي قصة "هاروت وماروت"؟

ملاحظة: هذه القصة مجموعة من مختلف الروايات وباختصار..

"..تعجبت الملائكة في السماء من أمر البشر العصاة..فأنزلَ الله الملكين "هاروت وماروت" على الأرض, بهيئة بشر, لامتحانهم, وهناك التقيا بامرأة جميلة اسمها (الزهرة)..فسألاها نفسها, فأبت, ثم ألحا عليها, فطلبت منهما الكفر بالله مقابل ما يلحان عليه, فرفضا, فألحا أكثر على مواقعتها, فطلبت منهما قتل طفلٍ صغير, فرفضا, ثم ألحا عليها أكثر وأكثر, فطلبت منهما شرب الخمر, فوافقا, وبعد أن استيقظا من سكرهما, اكتشفا أنهما قد واقعا المرأة وقتلا الطفل, فضاقت عليهما الأرضُ بما رحبت, وندما ندماً شديداً, فالتقيا (جبريل) وطلبا منه الوساطة إلى الله, فخيرهما الله بين عذاب الدنيا المتوقف على نهاية الدنيا أو عذاب الآخرة السرمدي, فاختارا عذاب الدنيا, وهما الآن يعذبان.." اهـ.

هذه هي القصة باختصار..



قرأ "مؤسسو الدين الشيعي الأوائل" هذه القصة, وقاموا باشتقاق القصة الخرافية "كسر ضلع فاطمة" منها, ولنقرأ "قصة فاطمة" سوية:

"..توفي الرسول, بعد أن عهد لعلي بالخلافة, وبايع الناس على ذلك..قامَ أبو بكر وعمر بانقلاب, وأقنعا الناس بمبايعة أبي بكر, إلا علي وفاطمة, فذهب عمر إلى بيتهما, وحمل الحطب (لاحظ السرقة من قصة أبي لهب) ووضعه على باب البيت وأشعله (وعلي وبنو هاشم يتفرجون) ثم نادى وصرخ وهدد وتوعدَ (وعلي وبنو هاشم يتفرجون) وطلبَ من فاطمة وعلي أن يهبا إلى مبايعة أبي بكر, فأصرت فاطمة على مناكفة عمر, فعيل صبر عمر, فاقتحم الباب على فاطمة (وعلي وبنو هاشم يتفرجون) التي ذكروا أنها كانت حاملاً بطفلٍ اسمه محسن (كيف عرفوا أنَّه ذكر؟ ومن سماه محسن؟!) وللصدفة, كانت واقفة وراء الباب, فضرب مسمار الباب أو الباب أو يد الباب ببطنها, فأجهضت جنينها (وعلي وبنو هاشم يتفرجون) وعاد عمر أدراجه, بعد أن أخذ الموافقة على بيعة أبي بكر من علي بالإكراه (طبعاً سيأخذها منه بالإكراه, فالرجل لم يجرؤ أن يدافع عن زوجته, فكيف يصمد بوجه عمر)..وبعدَ مدة, وعند احتضار فاطمة, ذهب أبو بكر وعمر وطلبا رؤيتها, فامتنعت وأبت لقاءهما, فذهبا إلى علي ليشفع لهما, فشفعَ لهما علي, ودخلا عندها (يبدو أنَّ شخصية علي كانت ضعيفة جداً, لدرجة أنه زوج ابنته لعمر) ولكنها لا تقول لهما كلاماً يسرهما, فخرجا وهي عليهما غضبانة, وتفارق الحياة على هذا.." اهـ.




لنقابل بين القصتين من خلال هذا الجدول التوضيحي:


(الجدول التوضيحي)

                   (1)                                         (2)         
هاروت وماروت والزهرة أبو بكر وعمر وفاطمة (الزهراء)
"هاروت وماروت" "أبو بكر وعمر"
"الزهرة" (وفي بعض الروايات أنها تحولت إلى كوكب وسمي الزهرة, وهذا يعني أنها هي نفسها "عشتار").. "فاطمة" (ومن ألقابها الزهرة أو الزهراء وفاطمة, كما بينا مراراً وتكراراً, هي نفسها "عشتار" حسب الرواية الشيعية التي تمنحها صلاحيات إلهية)..
"جبريل" "علي بن أبي طالب"
"طفل الزهرة" "جنين الزهراء"
"نزول هاروت وماروت من الجنة" (كناية عن السقوط وخيانة العهد, كما حصل لآدم حين نزل من الجنة).. "خيانة أبي بكر وعمر لعهد الرسول بعلي, بعدما كانا من صحابته المقربين" (وهذا يعني تركهما لجنة النعيم وإخلادهما إلى الأرض واتباعهما الهوى)
"إصرار وإلحاح هاروت وماروت على مواقعة الزهرة".. "إصرار وإلحاح عمر وأبو بكر على فاطمة أن تبايع"..
"الخمر" "الغضب" (والغاضب مثل السكران)
"الزهرة تقدم الخمر لهاروت وماروت" (والخمر يسبب الغضب وعدم القدرة على التركيز, وقد أدى بأحدهما إلى قتل الطفل).. "عناد فاطمة أغضب عمر كثيراً لدرجة أنه فقد تركيزه فاقتحم بيت فاطمة, وتسبب بإجهاض الجنين" (وكأنَّ فاطمة بعنادها قد أسكرت عمر)..
"هاروت وماروت فرضا رأيهما على الزهرة, ونالا ما جهدا لنيله".. "أبو بكر وعمر فرضا رأيهما في النهاية"..
"هاروت وماروت شعرا بالندم على فعلتهما فطلبا من جبريل أن يشفع لهما عند الله".. "أبو بكر وعمر شعرا بالندم على فعلتهما فطلبا من علي أن يشفع لهما عند فاطمة" (وفاطمة حسب الرؤية الشيعية "إلهة" تشترك مع الله بصفات عديدة, فهي أصل الوجود, تماماً كـ"عشتار" و"مريم")..
"هاروت وماروت لا يُردَّانِ عن باب الله, ولكن في نفس الوقت لا تقبل توبتهما تماماً".. "أبو بكر وعمر لا يردانِ عن باب فاطمة, ولكن لا تقبل توبتهما تماماً"..
"هاروت وماروت يعذبانِ حالياً في مكانٍ ما, وسيستمر عذابهما إلى نهاية الدنيا".. "أبو بكر وعمر يعذبان في قبريهما حالياً, وبمجرد خروج المهدي المنتظر فسيخرجهما من قبريهما للمحاكمة" (أي أنَّ عذابَ أبي بكر وعمر مستمر, لن ينتهي حتى نهاية الدنيا عند خروج المهدي المنتظر"..



كما قلنا سابقاً؛ تهدفُ هذه المحاولة إلى البحث عن جذور هذه الخرافة, من خلال عمل مقاربات ومقارنات ومقابلات, وهي في النهاية, محاولة, تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ, ولا أدعي كمالها..




ويستمر المسلسل: يا هوسين..يا هوسين..يا هوسين..سلوات..سلوات



بوركتم يا شيعتي..



‏هناك تعليق واحد:

  1. ان الروافضة فرقة ملعونة احبوا اهل النبي وكفروا الاصحاب عليهم من الله ما يستحقون

    ردحذف

يا هوسين..يا هوسين..يا هوسين..سلوات..سلوات..سلوات